أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
233
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
وقوس نفوح : بعيدة الدّفع للسّهم . والنّفوح من النّوق : التي يخرج لبنها من غير حلب . وإنفحة الجدي معروفة ، وشرطها ألا يشرب الجدي ولا السّخلة لبنا ، فإن شربا كانت كرشا . ن ف خ : قوله تعالى : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ « 1 » النّفخ : نفخ الريح في الشيء ، هذا أصله . ونفخ الملك في الصور عبارة عن نفخه بفيه في الصور الذي فيه أرواح العالم ، فتخرج الأرواح بتلك النفخة فتلبس أجسادها . لقوله : فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ « 2 » . وقرىء : « في الصّور » بفتح الواو جمع صورة . وقيل ذلك في القراءة المشهورة ، وإنّ الصّور جمع صورة ، أي اسم جنس لها . وقوله : وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي « 3 » كناية عن الإحياء وجعله ذا روح . وانتفخ بطنه ، افتعل منه ، أي ارتفع من الريح . واستعير منه : انتفخ النّهار . ورجل منفوخ : سمين . ن ف د : قوله تعالى : لَنَفِدَ الْبَحْرُ « 4 » أي لفني . يقال : نفد ينفد . قوله تعالى : إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ « 5 » أي من فراغ وفناء . وأنفدوا : فني زادهم . وخصم منافد : إذا خاصم لينفد حجّة صاحبه . يقال : نافدته فنفدته ، أي غلبته . ن ف ذ : قوله تعالى : فَانْفُذُوا « 6 » أي اخرقوا . يقال : نفذ السّهم في الرميّة ، أي خرقها نفوذا
--> ( 1 ) 99 / الكهف : 18 ، وغيرها . ( 2 ) 8 / المدثر : 74 . ( 3 ) 29 / الحجر : 15 ، وغيرها . ( 4 ) 109 / الكهف : 18 . ( 5 ) 54 / ص : 38 . ( 6 ) 33 / الرحمن : 55 .